فضاء التربية الدامجة فضاء التربية الدامجة

كل المواضيع

آخر المواضيع

كل المواضيع
كل المواضيع
جاري التحميل ...
كل المواضيع

هندسة التعلمات الخاصة بالأطفال في وضعية إعاقة ذهنية


المرجع : الإطار المرجعي للتربیة الدامجة  لفائدة الأطفال فی وضعیة إعاقة -  مديرية المناهج 2019 -
القسم 3 : الهندسات الخاصة بالتعلمات حسب أصناف الإعاقة 
المحور 2 : هندسة التعلمات الخاصة بالأطفال في وضعية إعاقة ذهنية 

الإعاقة الذهنية
تستمد هندسة التعلمات الخاصة بالأطفال في وضعية إعاقة ذهنية مقوماتها من الإطار العام للتربية الدامجة كما تم تقديم خطوطه العريضة في الجزء المخصص لذلك في هذه الوثيقة، وأيضا من الخصوصيات المميزة للأطفال في وضعية إعاقة ذهنية على المستويات الفيزيزلوجية والنفسية والعقلية والاجتماعية.
وهكذا تقوم الهندسة الخاصة بهذا الصنف من الأطفال على العناصر الثلاثة التالية:
-    تحديد الحاجات التربوية في ارتباطها بالصفحة النفسية والذهنية المميزة للطفل في وضعية إعاقة ذهنية؛
-    الدخول مع الطفل في سيرورة التعلم من مدخل قدراته التي يتحكم فيها، أي من مدخل نقط قوته وممارساته التي يؤديها بنجاح؛
-    اعتماد مقاربة في التنشيط والتدريس تزاوج بين العمل التفريقي// différencié// والعمل التفريدي//individualisé// ،كاختيار في التعامل مع المتعلمين داخل الفصل الدراسي.

واستنادا على هذا التوجه، تم العمل على:


-    توصيف عام لفئة الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية على مستوى مكونات الشخصية برمتها//المستويات الجسمية الحركية، والعقلية المعرفية، والوجدانية والاجتماعية//، لتكوين صورة عامة عن هذا الصنف من الإعاقة.
-    تحديد الحاجات التربوية التي يتعين أخذها بعين الاعتبار عند تصميم مشروعه البيداغوجي الشخصي، وخاصة على مستوى الحاجيات الداعمة التي تؤهل المتعلم للدخول في سيرورة التعلم، وتيسر له الانخراط السلس في أنشطة التعلم.
أما المقاربات المعتمدة في برمجة أنشطة التعلم وتنظيمها وتقويمها، فقد تم اعتماد تصور عام لجميع أصناف الإعاقة متكيف مع الحاجات التربوية لدى الأطفال، ووتائر تعلمهم، والحيز الزمني الذي يستغرقه الأطفال ذوو إعاقة ذهنية خلال تعلمهم.
تعريف الإعاقة الذهنية
يحتاج المدرسون والاختصاصيون وكل المتدخلين في مجال الأشخاص في وضعية إعاقة إلى فهم شخصية الطفل في وضعية إعاقة ذهنية. فهذا الفهم سيمكن من إشباع حاجاته التربوية، وتنمية شخصيته ونضوجه الاجتماعي، من خلال البرامج التعليمية المدرسية وبرامج التعلمات الداعمة ومختلف تدخلات الرعاية والتأهيل.
فمن حيث التعريف، تعتبر الإعاقة الذهنية، أو العقلية، حالة يصعب معها على الفرد أن يمارس أنشطته القائمة على التفكير والتواصل مع الآخرين والأحداث والوقائع بشكل طبيعي، وذلك نتيجة قصور في الوظائف الذهنية التي يقوم عليها الإدراك والتمثل والاستيعاب، وغيرها من العمليات الذهنية التي يحتاجها كل فرد في عملية التعلم.
وقد تم التعبير عن هذه الحالة بتسميات عدة، منها: التخلف العقلي، والنقص العقلي، والضعف العقلي. غير أن هذه التسميات جميعها تنظر للإعاقة الذهنية نظرة سلبية، يُستشف من خلالها أن الإعاقة عجز كامن في الفرد ذاته لأسباب عضوية وعصبية، وراثية أو مكتسبة ناجمة عن أمراض أو حوادث وإصابات قوية طارئة[1]، بالإضافة إلى عدم توفر العوامل الثقافية والتربوية التي تساعد الفرد الموجود في وضعية إعاقة ذهنية على تجاوز إعاقته    .
ولذلك تطور مفهوم الإعاقة الذهنية ليتم الخروج به من الجانب العضوي الفيسيولوجي الصرف، إلى الجانب الاجتماعي الثقافي أيضا؛ وبذلك اعتُبرت الإعاقة ظاهرة إنسانية ذات عوامل عضوية واجتماعية في نفس الوقت. وهذا المنظور هو الذي فتح آفاقا لتأهيل الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية وتطوير قدراتهم. وهو المنحى الذي اعتمدته الجمعية الأمريكية للتخلف الذهني، والتي أصبحت تسمى «الجمعية الأميركية للإعاقات الذهنية والنمائية». وهكذا صار يُنظر إلى الإعاقة الذهنية على أساس أنها اضطراب في التفاعل بين الفرد وبيئته، مع التركيز على الدور الذي يمكن أن يلعبه الدعم الفردي في تحسين الأداء الوظيفي للفرد في وضعية إعاقة ذهنية إذا ما تمت عملية تربيته ودعمه وتأهيله من خلال تدخلات الفرق الطبية وشبه الطبية والتربوية المختصة.

التعريف السيكومترى:


يعتمد التعريف السيكومترى على معامل الذكاء// QI//، وهو يتبنى التوزيع الاعتدالي الذي يَعْتبر أن أغلب الناس يكونون متوسطي الذكاء، في حين تكون هناك أقليتان إحداهما مرتفعة الذكاء، والأخرى تكون نسبة ذكائها منخفضة تقل في العادة عن 75 درجة على مقاييس الذكاء[2][3]. وبهذا يتم تعريف الإعاقة الذهنية بأنها اضطراب في الوظائف والقدرات الذهنية يتميز بنقص وانخفاض في نسبة الذكاء تقل عن 70 أو 60 درجة بحسب سلالم ومقاييس اختبارات الذكاء.

التعريف الطبي:


يُعتبر الأطباء من الأوائل الذين اهتموا بالإعاقة لدًى الإنسان بصفة عامة وبتشخيصها. ولذلك ظل التعريف الطبي للإعاقة الذهنية من أكثر التعريفات تداولا وشيوعا. فالجمعية الملكية البريطانية للطب النفسي// 1975//، على سبيل المثال، تعرف التخلف العقلي بأنه حالة من توقف النمو العقلي أو عدم اكتماله ونضجه، تظهر في صور مختلفة من الأداء السلوكي اليومي، والصورة المعتادة هي الإخفاق في تكوين ما يعرف بوظائف الذكاء، والتي يمكن أن تقاس بالطرق السيكومترية تحت ما يعرف بدرجات التناسب بين العمر العقلي النمائي ونسبة الذكاء20، ومستويات الأداءات الوظيفية للقدرات الذهنية.

التعريف السيكولوجي:


ركزت التعريفات السيكولوجية التي تندرج في هذا الاتجاه على نسبة الذكاء، ومن التعاريف التي يمكن تقديمها في هذا الباب، تعريف التصًنيف الإحصائي الدولي للأمرااض النفسية، الذي يعتبر الإعاقة الذهنية نوعا من عدم اكتمال العقل، يكون مصحوبا بقصور في مستوى الذكاء والمهارات اللغوية والحركية والمعرفية والاجتماعية التواصلية، ويكون قصور السلوك التكيفي علامة بارزة لدى المصابين بالتخلف العقلى[4]، مما يؤثر على التمظهرات التفاعلية والتعلمية لدى الأطفال ذوي إعاقة ذهنية وعلى تبادلاتهم اليومية مع الآخر والمحيط.

التعريف الاجتماعي:


يركز التعريف الاجتماعي للإعاقة الذهنية على مدى قدرة الشخص على التكيف الاجتماعي واندماجه في العلاقات والتواصلات الإنسانية. وضمن هذا التوجه يندرج تعريف عبد الرحمن سليمان// 1998// الذي يرى أن الإعاقة العقلية من منظور اجتماعي هي افتقار الطفل في وضعية إعاقة ذهنية إلى الكفاءة الاجتماعية للتبادل والتفاعل والتواصل والمعاناة من حالة عدم التكيف.

  التعريف التربوي:


تعتمد التعريفات المختلفة التي تندرج في هذا الاتجاه على مدى وجود قصور في القدرة التحصيلية، وعلى مدى اكتساب مهارات التعلم الجيد القائم على التذكر والتحليل والفهم والتركيب، والتي تكون لها انعكاسات قوية على قدرة الطفل في وضعية إعاقة ذهنية على التعلم والتحصيل. ويربط أنصار هذا الاتجاه كثيرا بين الضعف العقلي والفشل الدراسي، على اعتبار أن الطفل الموجود في وضعية إعاقة ذهنية لا يمتلك المقومات الذهنية والمعرفية التي تساعده على فهم واستيعاب المعطيات المرتبطة بالتحصيل الدراسي، وإقامة علاقات تواصلية ثرية تغني رصيده المعرفي وتمكنه من الارتقاء في مسارات التعلم، وبالتالي النجاح والارتقاء عبر المستويات الدراسية.
تعريف المنظمة العالمية للصحة:
الإعاقة الذهنية «حالة من توقف النمو الذهني أو عدم اكتماله، تتميز بشكل خاص باختلال في المهارات، يظهر أثناء دورة النماء، ويؤثر في المستوى العام للذكاء، أي القدرات المعرفية، واللغوية، والحركية، والاجتماعية. وقد يحدث التخلف الذهني مع أو بدون اضطراب نفسي أو جسمي آخر، ولكن الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية قد يصابون بكل أنواع الاضطرابات النفسية، بل إن معدل انتشار الاضطرابات الأخرى بين هؤلاء الأطفال يبلغ على الأقل من ثلاثة إلى أربعة أضعافه بين عموم السكان، ويكون السلوك التكيفى مختلا// 1999//».
يمكن الجمع بين التعريفات التربوية والتعريفات السيكولوجية السابقة، انطلاقا من كون الإعاقة العقلية هي حالة نقص في معدل الذكاء، أو قصور في الوظائف العقلية العامة، أو عدم اكتمال في النمو وانخفاض في مستوى الأداء العقلي والسلوك التكيفي، وتحمل المسؤولية، والتواصل والعناية بالذات، وقصور في مهارات العمليات المعرفية، أو حماية ذاته من الأخطار المحتملة. إلا أنه بإمكانه اكتساب المبادئ الأساسية للنجاح والعيش مع الآخر عن طريق برامج تعليمية خاصة بحسب درجات إعاقته//عميقة، متوسطة، خفيفة//، وبحسب طبيعة العرض الطبي والتعلمات الداعمة والعرض التربوي المتكيف مع هذا الطفل.
الخصائص النمائية المميزة للطفل في وضعية إعاقة ذهنية
يتعين الإقرار بأن هناك تفاوتا ملحوظا بين الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية بحسب نوع الإعاقة الذهنية نفسها وحدتها، وبالتالي فإن السمات المميزة التي سيتم سردها في هذا النطاق ترتبط بالأساس بالإعاقة الذهنية الخفيفة والمتوسطة المستهدفة بالتمدرس، دون إغفال ما يوجد بين الأطفال من نفس مستوى الإعاقة الذهنية، من فروق واضحة في إدراك الأشياء وتمثلها، والتواصل مع عناصر المحيط واستيعاب مكوناته ونمط التفاعل معها.

على المستوى النفسي- الحركي:


يتميز النمو النفسي-الحركي لدى الطفل في وضعية إعاقة ذهنية خلال السنة الأولى بنقص فـي التحكم العضلي hypotonie musculaire////، وبنقص في التوتر العضلي وبطء السيالة العصبية// influx nerveux//، ينجم عنهما تأخر وتعطل في المسار النمائي السيكوحركي، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى بروز جملة من الأعراض من بينها:
-    بطء وعدم النضج النمائي المتوازن لردود الفعل اللاإرادية؛
-    تمظهر مشاكل على مستوى حاسة البصر//الحوَل//؛
-    تأخر على مستوى اكتساب المشي؛
-    تأثير على عضلات الأرجل واليدين وعضلات الفم والوجه، تنتج عنه اضطرابات على مستوى بلع الأطعمة والنطق وإنتاج الإرساليات اللغوية.

على المستوى العقلي- المعرفي:


كثيرة هي الدراسات التي تظهر أن الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية، وخاصة الحاملين للثلاثي الصبغي     ، Trisomie 21يكون أداؤهم على مستوى العمليات الذهنية ناقصا، مما تنتج عنه انعكاسات على مستوى نمط اشتغالهم المعرفي، والذي يتميز عموما بالخصائص التالية:
-    سلوك استكشافي غير مركز ومتسرع وغير منظم.
-    غياب أو نقص القدرة على التمييز الإدراكي والمعرفي للأشخاص والمكان والزمان والأشياء، والأحداث...
-    غياب أو نقص في القدرة على التوجه الفضائي، نظرا لغياب أنظمة مرجعية ثابتة.
-    اختلال في ضبط مفاهيم الزمن وأبعاده.
-    صعوبة في جمع المعلومات وتدقيقها وتخزينها في الذاكرة، واستدعائها.
-    صعوبة في إدراك المشكل وتمييز المعطيات الحاسمة في تعريفه.
-    نقص في السلوك التبادلي والتفاعلي مع الآخر أو محدودية تطبيقه.

على المستوى التواصلي - الاجتماعي:


ينعكس تأثير البعدين الفيزيولوجي والعقلي المعرفي لدى الطفل في وضعية إعاقة ذهنية على سلوكه التواصلي الاجتماعي بشكل واضح، فالقصورات المسجلة لديه على مستوى الفهم والاستيعاب المعرفي من قبيل وجود مشاكل على مستوى النطق والكلام، أو صعوبات في إدراك المعنى وبناء الدلالة، أو صعوبات في بناء الذاكرة المعجمية//الرصيد اللغوي//، تؤثر على تواصل الطفل وعلى علاقاته الاجتماعية. فرغم ما يلاحظ على الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية من هدوء انفعالي ظاهري، إلا أنهم عموما يتسمون بخصائص مميزة في هذا الإطار، أبرزها:  
-    طغيان التسرع والمرور إلى الفعل.
-    عدم القدرة على الدخول في علاقات تواصلية لفظية مع الأقران.
-    عدم التمكن من أدوات التواصل غير اللفظي والتعبير بالجسد.

على المستوى العاطفي الوجداني


يتسم الطفل ذو الإعاقة الذهنية بقابلية كبيرة للاندماج الاجتماعي، وباستجابات عاطفية قوية//سلبية كانت أو إيجابية//، حيث يحب الاقتراب والاحتكاك واللمس الجسدي، كما أنه كثير الاهتمام بالآخرين. وتعتبر بعض سلوكاته غير المبررة ظاهريا بمثابة لفت انتباه الآخر والاقتراب منه بشكل عفوي وتلقائي. كما أنه في تعامله مع الآخرين يكون أكثر ثقة، وتلاحظ لديه حساسية مفرطة إزاء النظرات أو الحركات والسلوكات السلبية.
أصناف الإعاقة الذهنية
يختلف تصنيف الإعاقة الذهنية اختلافا كبيرا، وذلك بالنظر للأساس المعتمد في التصنيف، ويعتبر التصنيف الطبي والتصنيف السيكولوجي والتصنيف التربوي، أكثر التصانيف شيوعا في هذا المضمار. وكل تصنيف من هذه التصنيفات يتخذ لنفسه معيارا خاصا يستند إليه في انسجام تام مع الأطروحة التي ينطلق منها  .
التصنيف الطبي:
يقوم هذا التصنيف على درجة الإعاقة أو حدتها، وفيه يتم التمييز بين ثلاثة مستويات أو درجات من الإعاقة الذهنية: 
  الإعاقة  الذهنية    البسيطة،  وهي          تشير         إلى            الأفراد      الذين        يتعلمون   ببطء        في             المدارس   ويستطيعون              إنجاز            المهارات   التحصيلية الأكاديمية، وقدراتهم المهنية والاجتماعية تسمح لهم بالعمل وممارسة الحياة باستقلالية، مع الحاجة إلى قدر بسيط من المساندة والمواكبة.
  الإعاقة  الذهنية    المتوسطة،               وهي          تعني         الأفراد      الذين        لهم          مستوى    منخفض  في             التحصيل  الأكاديمي  بشكل            ملحوظ، غير أنهم يكونون محتاجين إلى حد كبير للتدريب على المهارات الحياتية والتكيف الاجتماعي، ويحتاجون لإشراف كامل في أعمالهم، وتتبع ومواكبة منتظمة خلال ممارستهم لحياتهم.
  الإعاقة  الذهنية    الحادة،     وهي          تشير         إلى            الأفراد      الذين        يتسمون    بدرجة      ملحوظة   من           العجز،      ويكونون   في            حاجة       مستمرة للتدريب والمساندة والمتابعة والرعاية المركزة، خاصة في حالة وجود نسب عجز متفاوتة، مثل صعوبة الرؤية أو السمع أو الحركة، ومن ثم يلزمهم مجموعة من الأخصائيين الطبيين والتربويين المختصين لرعايتهم.

تصنيف الإعاقة الذهنية بمؤشر معامل الذكاء:


يعتمد هذا التصنيف أساسا على نسبة الذكاء أو معامل الذكاء، ولذلك يميز في الإعاقة الذهنية بين الدرجات التالية:
  التخلف العقلي      الحاد:       يمثل         أشد         درجات     التخلف    العقلي      بحيث      تقل          نسبة        الذكاء       عن           //25// وتبلغ نسبتهم حوالي// 5%//، من مجموع ضعاف العقول، ولا يتجاوز العمر النمائي العقلي بأي حال عن ثلاث سنوات، ولا يستطيعون القراءة والكتابة، كما أنهم لا يستطيعون حماية أنفسهم أو حياتهم من الأخطار، وقد لا يأكلون إن لم يوضع لهم الطعام في أفواههم...
  التخلف العقلي      ما             دون         50 درجة: وتتراوح نسبة ذكاء هؤلاء ما بين// 50 -25// درجة، أي لا يتعدى معدل نموهم العقلي مستوى ذكاء الطفل العادي في سن السابعة، ويفتقر هؤلاء إلى القدرة على العناية بأنفسهم أو
الانتفاع من التعليم المدرسى، ومن الممكن تعليمهم كيف يرتدون ملابسهم والاهتمام بأنفسهم، والتمكن منتجنب بعض المخاطر//كل التعلمات المرتبطة بالاستقلالية//، وبالتمرين يمكن تأهيلهم لبعض الأعمال البسيطة التي تلائم قدراتهم، كما يمكن إكسابهم عادات النظافة والنظام وآداب السلوك.
  التخلف العقلي      ما             دون         75 درجة: ويصنف هؤلاء أيضا من ضعاف العقول وتتراوح درجة ذكائهم بين// 70-50//، ويتراوح عمرهم العقلي في أقصاه من// 7- 10// سنوات، وغالبا ما تبلغ نسبتهم حوالي// 75%// من ضعاف العقول. ومن صفات طفل هذه الفئة، أنه يستطيع الاعتماد على ذاته في كسب عيشه، من خلال عمل وحرفة بسيطة تناسب وضعه وظروفه، كما يستطيع الحفاظ على حياته، ولديه نوع من الانسجام والتوافق الاجتماعي المعقول نسبيا، ولديه بعض النقائص الجسمية والفسيولوجية الطفيفة، وتستطيع هذه الفئة تعلم القراءة والكتابة بعد تدريب سيكوبيداغوجي مهدف.
التصنيف السيكوبيداغوجي:
يقسم التربويون العاملون في مجال الصحة النفسية للأطفال في وضعية إعاقة ذهنية إلى ثلاثة مستويات طبقا لقدراتهم على التعلم، وذلك على النحو التالي[5]:
  القابلون للتعلم:     وهم          من           لديهم       القدرة      على          الاستفادة  من           البرامج      التعليمية  العادية      ولكن        بصورة      تحترم            وتائرهم،    فيحتاجون إلى برامج خاصة مكيفة وموجهة لإحداث تغير في السلوك الاجتماعي ليصبح مقبولا في تفاعلاتهم مع الآخرين، وأيضا في تحسن العمليات المعرفية والتطبيقية لديهم، وتستطيع هذه الفئة الاعتماد على نفسها في مرحلة عمليات البيع والشراء والعمل اليدوي إذا تمكنت من بعض المبادئ البسيطة من الناحية الأكاديمية، أي المهارات الأولية للتعلم بمختلف أبعاده، وتتراوح نسب ذكاء هؤلاء ما بين 70-50 درجة.
  القابلون للتدريب:  وتحتاج     هذه         الفئة        إلى            الإشراف   والرعاية     الخاصة    طوال       حياتهم،    ويكون      تحصيلها   المعرفي     غير            كاف، ولا يستطيع أفرادها العمل إلا في ورشات موجهة ومتوفرة على الرعاية الضرورية. وهم غير قادرين على العناية بأنفسهم بدون مساعدة الآخرين لهم، وتتراوح معاملات ذكائهم بين 50-25 درجة.
  الاعتماديون:         وهم          تلك          الفئة        من           الأفراد      التي           تقل          نسبة        ذكائهم      عن           25 درجة، وتحتاج هذه الفئة إلى رعاية إيوائية طبية وشبه طبية وتنشئوية تربوية مستمرة طوال حياتهم.
خلاصة واستنتاج:
إن ضعف الخبرات المكتسبة والتأخر في الاحتضان، هي التي تؤثر سلبا على كثير من سلوكات الطفل في وضعية إعاقة ذهنية. إن القدرات الذهنية والجسدية والعاطفية متوفرة لديه، ولكن ينبغي العمل على تنميتها وتطويرها. فقدراته على التنظيم والتعبير والنجاح، رغم محدوديتها، إلا أنها تكون قابلة للتطور إذا توفر المناخ المفعم بالثقة وتقدير الذات. ذلك أن نقطة القوة عند الطفل في وضعية إعاقة ذهنية، هي بالأساس تلك القابلية الكبيرة للارتباط العاطفي الوجداني. ومن هنا ينبغي الولوج إلى عالمه والتعرف عليه والاهتمام به عن طريق الاحتضان المباشر.
حاجات التعلم لدى الطفل في وضعية إعاقة ذهنية
يتطلب التفكير في الحاجات الخاصة بالأطفال في وضعية إعاقة ذهنية مراعاة مستويين أساسيين: مستوى مرتبط بما يدعم قدرات الطفل لولوج عالم التعلم//حاجات مرتبطة بالتعلمات الداعمة//، ومستوى مرتبط بالتعلمات التي يستلزمها التعلم المدرسي//حاجات مرتبطة بالتعلمات المدرسية//. ومن هذا المنطلق، تم تحديد هذه الحاجات كما يلي:
//حاجيات التعلم لدى الأطفال ذوي إعاقة ذهنية//




التعلمات الداعمة
يمكن تقديم التعلمات الداعمة لفئة الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية كما يلي:
//التعلمات الداعمة لفائدة الأطفال ذوي إعاقة ذهنية//

ممارسات تربوية ملائمة
-    إبعاد كل ما يشوش على انتباه الطفل ويشغله عن متابعة إنجاز النشاط.
-    ضبط حركات الطفل إن كان من النوع الذي لا يستقر على وضع حركي واحد، وذلك بتخصيص مكان خاص به يسمح له بالتحرك من غير أن تكون تلك الحركة مصدر إزعاج للآخرين، أو سببا للابتعاد عن النشاط قيد الإنجاز.
-    تكليفه بمهمات منتظمة يكون فيها تحركه مفيدا ووظيفيا،  كجمع الدفاتر أو توزيع الأوراق والأدوات على المتعلمين.
-    تعويد الطفل كيف ينجز ولا يبقى مقتصرا على الإنصات.
-    استعمال كلمات بسيطة عند التوجه إليه بالكلام مع التأكد من مدى فهمها واستيعابها.
-    استخدام أشياء يستطيع الطفل لمسها وتحريكها في جميع أوجهها عوض الاقتصار على أنشطة كتابية محض.
-    تعويده الاشتغال على مهمة إنجازية محددة إلى غاية إنهائها، وعند الانتهاء منها يُشجع على الإنجاز المحقق.
-    إذا كانت المهمة مركبة، يفضل تفكيكها إلى مهام صغرى والبدء بالأيسر الذي ينجزه الطفل بنجاح.
-    اعتماد التشجيع والتحفيز بشكل مستمر للدفع بالطفل إلى مواصلة الإنجاز والتركيز بشكل ملحوظ.

التعليقات




// حنان غانم //جميع الحقوق محفوظة

فضاء التربية الدامجة

2019