فضاء التربية الدامجة فضاء التربية الدامجة

كل المواضيع

آخر المواضيع

كل المواضيع
كل المواضيع
جاري التحميل ...
كل المواضيع

هندسة التعلمات الخاصة بذوي اضطرابات التعلم


المرجع : الإطار المرجعي للتربیة الدامجة  لفائدة الأطفال فی وضعیة إعاقة -  مديرية المناهج 2019
القسم 3 : الهندسات الخاصة بالتعلمات حسب أصناف الإعاقة 
المحور 6 : هندسة التعلمات الخاصة بذوي اضطرابات التعلم

اضطرابات التعلم
تعتبر اضطرابات التعلم من أكثر ظواهر الإعاقات الطفلية حضورا في المدرسة، وفي الغالب دون وعي أو إدراك مؤسساتي بمعاناة هؤلاء الأطفال ومشاكل عدم تكيفهم مع المناهج التربوية، وعدم وعي المدرسين بصعوبات التعلم التي تعترضهم خلال الأنشطة التربوية الصفية.
إن اضطرابات التعلم بمختلف أنواعها وبمستويات حضورها داخل الفصول الدراسية،  تعتبر من أهم أسباب الفشل الدراسي عند الأطفال الذين يعانون منها، وبالتالي يمكن تصنيفها كسبب كواحد من الأسباب المباشرة للهدر المدرسي. إن الأطفال ذوي اضطرابات التعلم إذا لم يتم استكشاف اضطرابهم وتوصيفه والوعي به من طرف الأطر التربوية، فإن هؤلاء الأطفال الحاملين لهذه الاضطرابات سيظلون عرضة للتهميش والإقصاء والنظرة السلبية، باعتبارهم غير مؤهلين لمتابعة التمدرس بنجاح. في حين أنهم يتمتعون بكامل القدرات العقلية والمعرفية التي تمكنهم من الارتقاء في مستويات التعليم المدرسي.
 تعريف اضطرابات التعلم:
يشير مصطلح اضطرابات التعلم// Troubles d’apprentissage// إلى مجموعة غير متجانسة من الاضطرابات التي تظهر على شكل صعوبات مؤثرة في اكتساب واستخدام مهارات الاستماع، والكلام، والقراءة، والكتابة، والتعليل، والمفاهيم والرموز الرياضية. وهذه تكون نابعة من داخل الفرد، وقد تظهر في أي مرحلة من حياته. وهي بين الذكور أعلى منها بين الإناث. وقد تلازمها مشكلات في السلوك الاجتماعي. ومعظمها يمكن تصنيفه ضمن ما يُصطلح عليه بالاضطرابات الخفية.
لقد عرفها كيرك صموئيل بكونها: «مفهوما يشير إلى تأخر أو اضطراب أو تخلف في واحدة أو أكثر من عمليات الكلام، واللغة، والقراءة، والكتابة، والتهجية، وإجراء العمليات الحسابية الأولية، نتيجة لخلل وظيفي في الدماغ أو اضطراب عاطفي أو مشكلات سلوكية؛ ويُستثنى من ذلك الأطفال الذين يعانون من مشكلات في التعلم نتيجة إعاقة سمعية، أو بصرية، أو حركية، أو إعاقات التخلف الذهني، أو الاضطراب العاطفي أو الحرمان الثقافي أو الأسري. »[1] وكثيرا ما يظهر على مثل هؤلاء الأطفال عَرَضٌ واحد أو أكثر من الأعراض الآتية:
-     ضعف في تركيز الانتباه؛
-     قابلية عامة للتشتت الذهني؛
-     نشاط مفرط؛
-     اختلالات إدراكية حركية؛
-     اضطراب في التوجه الزماني والمكاني والاندفاعية؛
-     اضطرابات في الذاكرة أو الإدراك أو هما معا؛
-     اضطرابات في الكلام استماعا أو تعبيراّ؛
-     صعوبات في القراءة أو الكتابة أو التهجئة أو جميعها.
لقد تم الربط منذ أربعينيات القرن الماضي بين الخلل الدماغي الوظيفي البسيط، وبين اضطرابات التعلم//شتراوس، ليتنين 1947//، وتمت محاولة الوقوف عند الأعراض الطبية لهذا النوع من الإعاقة، مثل اضطرابات الإدراك الحركي، والعجز في التنسيق العام، والعجز في الانتباه والدافعية، والعجز في الذاكرة والتفكير، بالإضافة إلى اضطرابات في السمع والنطق وغيرها. إلا أن هذه التعريفات أصبحت مثارا لانتقادات علمية، أكدتها دراسات أوضحت أن الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التعلم ليست لديهم أية قصورات على مستوى العمليات الذهنية، لأنهم في غالبيتهم يتمتعون بذكاء متوسط أو فوق المتوسط، كما أنهم ليسوا ممن يعانون من إعاقات حسية سمعية أو بصرية.
وقد توالت التعاريف لترى أن اضطرابات التعلم صعوبات ترجع إلى عجز أو تأخر في واحدة أو أكثر من عمليات النطق واللغة والقراءة والتهجئة والكتابة والحساب، وتكون ناتجة عن اضطرابات محتملة في وظيفة الدماغ و/أو اضطرابات انفعالية سلوكية، ولكنها ليست ناتجة عن تخلف عقلي، أو إعاقة حسية أو عوامل ثقافية أو اقتصادية أو بيئية. كما أقرت التعاريف المختلفة بأن اضطرابات التعلم تظهر لدى الأطفال عندما يظهرون عجزا في واحدة أو أكثر من العمليات العقلية الأساسية، والتي تدخل في فهم أو في استخدام اللغة المكتوبة أو المنطوقة. وقد تظهر في اضطرابات التفكير والاستماع والكلام وكذلك في القراءة والكتابة والتهجئة أو في العمليات الحسابية، وتشتمل على الحالات التي يتم تحويلها ضمن إطار الإعاقات الإدراكية أو الإصابات المخية... وهي منفصلة عن مشكلات التعلم الناتجة عن إعاقة بصرية أو سمعية أو حركية، أو تخلف عقلي أو اضطراب انفعالي أو حرمان بيئي.
اضطرابات التعلم من منظور المنظمة العالمية للصحة:
تتجه تعريفات المنظمة العالمية للصحة إلى التركيز على تسعة أنواع من اضطرابات التعلم المعترف بتمظهراتها الطبية والسيكوبيداغوجية دوليا، وهي كالتالي:
 : Dyslexie عسر القراءة
ويتحدد كمجموعة من الصعوبات الدائمة في تعلم اللغة المقروءة والمكتوبة عند الأطفال ذوي ذكاء عاد، بدون أية أسباب أو اضطرابات حسية أو اختلالات وجدانية حادة، ومن ضمن علاماتها:
-    أخطاء القراءة غير النمطية والتي تتميز ببطء شديد في كل الأنشطة المتعلقة بالقراءة والكتابة، مما يؤدي إلى صعوبة معالجة نشاط قرائي أو كتابي كامل.
-    كتابة غير مقروءة في محتواها أو في شكلها//على مستوى الخط أو الإملاء أو تقطيع الكلمات//
-    صعوبات في التنظيم وهيكلة المعطى الكتابي، أو التنظيم وهيكلة الفعل القرائي نظرا للاضطراب في إدراك إحداثيات الصفحة والنص والجملة والكلمة.
-    صعوبات عند القراءة ناتجة عن البطء أو الأخطاء أو التردد الصوتي أو أخطاء التمييز البصري. ..
-    كتابة إملائية جد مضطربة ومليئة بالأخطاء.
-    صعوبة في الانتباه والتركيز وانزعاج من الأصوات[2].
عسر الكتابة الإملائية  :Dysorthographie
ويتحدد في صعوبات استيعاب القواعد الإملائية على مستوى الكتابة التلقائية أو الكتابة الإملائية، وغالبا ما ترتبط باضطرابات على مستوى التحويل الصوتي-الخطي Phonographique، وتقطيع مكونات الجملة، واستحضار القواعد
الإملائية أو القواعد الإملائية النحوية. ويعتبر هذا من أبرز اضطرابات التعلم عند هذه الفئة. وغالبا ما يرتبط هذا الاضطراب بعسر القراءة  أو بالاضطرابات البصرية الفضائية على المستوى الإنجاز الخطي أو اضطرابات الذاكرة، أو النشاط الزائد أو الاضطرابات الناتجة عن عدم التناسق بين الاستجابات العصبية والإنجازات السلوكية للطفل[3].
عسر الإنتاج الخطي  Dysgraphie[4]:
وتتحدد في الاضطرابات التي تتمظهر كبطء حاد في إنجاز الإنتاجات الخطية أو الكتابية أو التشكيل المضطرب للحروف، وغالبا ما تتميز بما يلي:
-    صعوبات حركية ضاغطة عند إنتاج الأشكال الخطية؛
-    عياء أو تقلصات عضلية حركية عند الكتابة//تشنج عضلات وأصابع اليد// مع إنتاج خطي مع كتابة جد خفيفة أو جد ضاغطة على القلم؛
-    حركات مرتعشة أو غير متحكم فيها مع عدم ضبط الأبعاد واتجاه الخط؛
-    بطء شديد وصعوبات في التمارين الكتابية؛
-    أغلب إنتاجات الكتابة مليئة بالخربشات أو كتابة غير مقروءة؛
-    غالبا ما يشعر الطفل بالقلق والتوتر عند اعتزامه إنجاز نشاط أو تمرين مرتبط بالكتابة؛
-    غالبا ما يرتبط هذا الاضطراب بمشاكل في الحركية الدقيقة، خاصة ما يتعلق بالصياغة الشكلية المطابقة لطبيعة هندسة الحرف، أو ببعض أنشطة التخطيط والرسم.
 [5] Dyscalculie عسر الحساب
وهو يرتبط بصعوبات التعلم والتحكم في المعارف والمهارات المتعلقة بالرياضيات، سواء تعلق الأمر بتحصيل الأرقام والترقيم والأعداد فيما يرتبط بالعمليات الحسابية، أو حل المشكلات والمسائل الرياضية، أو أنشطة الهندسة. إن الأمر يتعلق هنا باختلال سيكومعرفي لا يتعلق بالاضطرابات الحسية أو الحركية أو أية إصابة نورولوجية. وغالبا ما يتميز هذا الاضطراب بالأعراض التالية:
-    صعوبات في التخزين الذاكروي ومعالجة المعلومات؛
-    اضطرابات في اللغة خاصة ما يتعلق بالمفهمة؛
-    صعوبات في إدراك وفهم منطوق أو تعليمات المسائل الرياضية؛
-    تنظيم مضطرب للزمان والمكان، مما يؤثر سلبا على أنشطة العد والعمليات الرياضية؛
-    اضطراب في المهارات الحركية والمشاكل في الجانبية، مما يؤثر على العمليات الهندسية كرسم الأشكال وتمييز وإدراك أبعاد الوجوهيات والأشكال الهندسية؛
-    بطء في اكتساب العمليات الذهنية مثل الاحتفاظ والسلسلة؛
-    صعوبات في تخطيط المهام والتحكم فيها بالنظر إلى اضطراب في الصور الذهنية؛
-    صعوبة أو عدم القدرة على العد التلقائي بالأصابع .
:Dysphasie عسر النطق
وهو اضطراب يحدث على مستوى نمو الكلمة واللغة، مما يؤدي إلى فشل في اكتساب اللغة على مستوى الاستقبال والتعبير، والتي لا تقترن أو تنتج عن إعاقة ذهنية أو عن قصور حسي سمعي أو بصري أو اضطراب وجداني حاد. ويمكن تسجيل في هذا النوع من الاضطراب ما يلي:
-    اضطرابات خاصة على مستوى التعبير: اضطرابات في النطق ووضوحه وفصاحته؛
-    اضطرابات في استدعاء الكلمات وتوظيفها؛
-    اضطرابات في إرسال المعلومة عن طريق الجملة الخبرية؛
-    اضطرابات على مستوى الصياغة ناتجة عن اختلالات في التركيب النحوي للجمل، مما يضطر الطفل إلى استعمال الأسلوب التيليغرافي؛
-    ميول الطفل إلى اللغة التلقائية المختزلة: التعبير بنعم أو لا أو بهز الرأس، أو تجنب أخذ الكلمة أو الامتناع عن أخذ الكلام إطلاقا؛
-    صعوبات في الفهم، خاصة ما يتعلق بفهم التعليمات اللفظية نظرا لانعدام السياق، أو أية دعامة ملموسة.
-    اضطرابات التجريد، والرعونة المعرفية/أو في العمليات الذهنية.
-    اضطرابات ومشاكل سلوكية عندما يتعلق الأمر بالتكيف مع وضعيات جديدة.
أغلب الأطفال الذين يعانون من اضطرابات الأفازيا Dysphasie تكون لهم مشاكل في التعلم، وغالبا ما يتطورون نحو اضطرابات الدسليكسيا واضطرابات الكتابة الإملائية.
 : Dyspraxie  عسر الحركة
وهو اضطراب غير مرئي وغير محدد ويعرف صعوبة في التحكم الأوتوماتيكي لمقاطع الحركات والسلوكات//للفم، للرجلين، لليدين أو للعينين//. إنه غالبا ما يرتبط باختلال في الحركة نظرا لاضطراب التنسيق البصري الحركي على مستوى التحرك في المكان. وهذا ما ينتج عنه على مستوى التعلمات اضطرابات بالنسبة لكتابة الأصوات المسموعة، أو نقص في المرونة السلوكية//كتابة النقط المتتابعة أو التخطيط في شكل مغلق، أو كتابة الأحرف وتركيبها على شبكة خطية، أو ترتيب الأرقام بالتتابع//، وغالبا ما يرتبط هذا الاضطراب بخلل في انبناء الصور الذهنية.
وعلى المستوى المدرسي تلاحظ لدى أطفال هذه الفئة من الاضطرابات عدة تمظهرات، منها عدم تنظيم دفاترهم، عدم النقل الدقيق للنصوص والأشكال، ولا يستطيع الطفل أن يدرك تموقعه في المكان، كما لا يستطيع استعمال المسطرة... إلخ.
اضطرابات الذاكرة  Troubles de la mémoire:
 ويتعلق الأمر بالاضطرابات التالية للذاكرة:
-    اضطرابات إدماج المعطيات؛
-    اضطرابات الاحتفاظ بالمعطيات؛
-    اضطرابات إعادة استغلال المعطيات، مثل القدرة على البحث على المعلومة في الذاكرة أو القدرة على الاحتفاظ بالمعلومة على مستوى الذاكرة، أو القدرة على الاستعمال النشط لمعطيات الذاكرة عن طريق الربط بشبكة المعلومات المخزنة في الذاكرة البعيدة المدى، أو القصيرة المدى، أو ذاكرة الاشتغال.
 : Déficit attentionnel اضطرابات الانتباه
يتميز هذا الاضطراب بكونه مرتبطا بأحد أنواع الاختلالات النورولوجية الصعبة التشخيص، ويتميز بالمظاهر التالية:
-    الطفل غالبا ما يكون غير منتبه يتأمل داخل أفكاره، بصره شارد، ولا يسمع إلا عندما نناديه؛
-    قد يخزن الطفل بعض المفاهيم ولكنه لا يعالجها على مستوى آلية التخزين؛
-    كل التعلمات صعبة بالنسبة إليه، كما أنه لا ينجز واجباته، أو ينجزها بطريقة رديئة؛
-    الطفل لا يتعلم من أخطائه، كما أنه سريع النسيان، وقد ينسى التعليمات التنظيمية، أو التعليمات المرتبطة بالتمارين والأنشطة؛
-    طفل اندفاعي، لا يحترم قواعد القسم، يقاطع المتكلم أثناء الكلام، كما أن له ميلا أحيانا إلى السلوك العدواني؛
-    طفل غير قادر على المكوث والاستقرار في مكانه، لأنه لا يتحكم في نشاطه الحركي المفرط مهما كانت الوضعيات والظروف.
انطلاقا من التعريفات السالفة الذكر، يمكن استخلاص أن اضطرابات التعلم غالبا ما ترتبط بخمسة أبعاد تشكل إطارا للتمظهرات السيكوبيداغوجية لهذه الاضطرابات عند الطفل، وهي:
  الاضطرابات          المتعلقة   بالتحصيل الدراسي    مثل          اضطرابات القراءة       //عسر     القراءة      أو             الدسليكسيا              //Dyslexie//، أو اضطرابات الكتابة// Dysorthographie//: عكس كتابة الحروف، عكس ترتيبها، رداءة الخط... أو اضطرابات الحساب//  ://Dyscalculieمثل صعوبة الربط بين الرقم ورمزه، أو عكس الأرقام في خانات مختلفة.
  الاضطرابات          المتعلقة   بالإدراك    والحركة،  مثل          صعوبة     الإدراك     البصري     وتقدير      المسافة    وضعف    الذاكرة      البصرية،   أو            صعوبة الإدراك السمعي لما يسمعه الطفل، أو صعوبات في الإدراك الحركي والتآزر العام الحسي الحركي لسلوك المشي أو الجري أو ركوب الدراجة.
  اضطرابات            في             اللغة        والكلام،    كوجود     أخطاء      تركيبية      أو             نحوية       في             لغة           الطفل      المنطوقة  أو            المكتوبة،  حذف       بعض        الكلمات أو الجمل، أو البطء الشديد في الخطاب الشفوي.
  اضطرابات            في             عمليات    التفكير،    وتلاحظ    تمظهراتها في             صعوبة     تنظيم       الأفكار      قبل          الإجابة      وعدم       الاهتمام            بالتفاصيل،               وعدم القدرة على التركيز وتشتت الانتباه... إلخ.
  اضطرابات            متعلقة     بالسلوك،  والتي         قد            تتمظهر    إما            في             النشاط     الزائد،       أو             الخمول    وقلة         النشاط.
الخصائص المميزة للأطفال ذوي اضطرابات التعلم:
على المستوى الحسي الحركي:
غالبا ما يعاني الأطفال ذوو اضطرابات التعلم من قصورات على مستوى السلوكات الحركية الكبيرة والدقيقة، وهي مشاكل ترتبط بالقصور في مهارات الإدراك الحركي، والتي غالبا ما تكون مرتبطة ببعض الإصابات الطفيفة على مستوى الدماغ، وهذا ما يلاحظ وجود نوعين من المشكلات:
-                      المشكلات الحركية الكبيرة، والتي تتمظهر كاضطراب على مستوى التوازن العام المرتبط بالإدراك الحركي للذات والمجال ووظيفية الحركة ينعكس على المشي أو الرمي أو الإمساك أو القفز. .. إلخ.
-                      المشكلات الحركية الدقيقة، والتي تتمظهر على شكل اضطرابات في سلوكات مسك القلم أو المقص، وسلوكات الرسم والكتابة والتلوين والقص، واستعمال أدوات الطعام كالملعقة والشوكة والسكين، أو في ممارسة بعض الألعاب التي تتطلب سلوكيات دقيقة.
على المستوى العقلي المعرفي:
الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التعلم، غالبا ما تظهر لديهم سلوكات على مستوى العمليات الذهنية المرتبطة بقدرات التحصيل المدرسي والمهارات الأكاديمية الأساسية، وتتمثل على الخصوص في التعلمات المتعلقة بالقراءة والكتابة والحساب. ويمكن التمييز ضمن خصائص هذه الاضطرابات بين ما يلي:
                                                                                           فيما         يتعلق       باضطرابات               الدسليكسيا              //Dyslexie// قد نجد التمظهرات السلوكية التالية:
-      حذف بعض الكلمات في الجمل المقروءة، أو حذف جزء من الكلمة المقروءة.
-      إضافة بعض الكلمات إلى جمل مقروءة، أو إضافة المقاطع أو الأحرف إلى الكلمات المقروءة.
-      إبدال الكلمات المقروءة في الجملة بكلمات أخرى.
-      إعادة قراءة بعض الكلمات وتكرارها أكثر من مرة عند قراءة الجملة.
-      قلب وتبديل الأحرف وقراءة الكلمة بطريقة عكسية.
-      صعوبة في التمييز بين الأحرف المتشابهة كتابة والمختلفة نطقا عند القراءة.
-      صعوبة تتبع مكان الوصول في القراءة، وبالتالي صعوبة في الانتقال إلى السطر الذي يليه.
-      السرعة الكبيرة أو البطء المبالغ فيه عند القراءة.
                                                                                                            فيما         يتعلق       باضطرابات               الكتابة      //Dysorthographie// قد نجد التمظهرات السلوكية التالية :
-      كتابة الجملة أو الكلمات أو الأحرف بطريقة معكوسة من اليسار إلى اليمين كما تبدو في المرآة.
-      كتابة الكلمات أو الأحرف من اليسار إلى اليمين بدل كتابتها من اليمين إلى اليسار.
-      كتابة أحرف الكلمات بترتيب غير صحيح حتى عند نسخها.
-      الخلط في الكتابة بين الأحرف المتشابهة.
-      عدم الالتزام بالكتابة على الخط بشكل مستقيم، وتشتت الخط وعدم تجانسه في الحجم والشكل.
             فيما         يتعلق       باضطرابات               الرياضيات والحساب //Dyscalculie// قد نجد السلوكات التالية:
-      الخلط وعدم معرفة العلاقة بين الرقم والرمز الذي يدل عليه أثناء الكتابة أو عند سماع الرقم شفويا.
-      الصعوبة في التمييز بين الأرقام ذات الاتجاهات المتعاكسة: اليمين واليسار، الأعلى والأسفل: 3569...
-      عكس الأرقام الموجودة في الخانات المختلفة مثلا خانات الآحاد والأعشار.
-      اضطرابات في استيعاب المفاهيم الخاصة والأساسية في الحساب، كالجمع والطرح والضرب والقسمة.
-      صعوبة إجراء أكثر من عملية كالجمع والطرح في مسألة واحدة.
-      الحاجة إلى وقت كبير لفهم التعليمات المتعلقة بإنجاز مسألة رياضية.
-      ضعف القدرة على التجريد، فهؤلاء ميالون إلى المحسوس والملموس.
على المستوى اللغوي:
-      نجد أن هؤلاء الأطفال يعانون من مشاكل في التواصل الشفوي وفي اللغة التعبيرية،  لأن لديهم مشاكل واضطرابات على مستوى استقبال وفهم اللغة وفهم الأسئلة والتعليمات، والقدرة على الرد المناسب والمباشر، والتعبير اللفظي عن الآراء، وبالتالي يعاني هؤلاء الأطفال من مشاكل تواصلية نظرا لارتكابهم عدة أخطاء تركيبية وصرفية أثناء التبادل.
على المستوى الوجداني الاجتماعي:
غالبا ما يتميز سلوك هؤلاء الأطفال عن غيرهم بما يلي:
-      التغيرات الانفعالية السريعة؛
-      الانسحاب الاجتماعي والرغبة في الانفراد؛
-      السلوكات غير الثابتة وأحيانا تكرار غير مناسب لسلوك ما؛
-      النشاط الحركي الزائد؛
-      الخمول والتكاسل ورفض المشاركة في الأنشطة الجماعية؛
-      الاضطرابات الانفعالية مثل تقلب المزاج وعدم الاستقرار العاطفي وزيادة القلق والاضطرابات السلوكية المختلفة؛
-      الاندفاعية في السلوكات والتموقفات والمبادرات الفردية، مثل التسرع في السلوك دون التفكير في نتائجه؛
-      ضعف الثقة بالذات والشعور بالسلبية والدونية خاصة عندما يهتم بما يفكر به الناس والآخرون حوله؛
-      نقص في القدرة على التعبير عن المشاعر مما سيؤثر على التفاعلات في المواقف المناسبة واختيار الانفعالات المناسبة؛
-      صعوبات في مهارات الحياة الاجتماعية، حيث غالبا ما يعاني هؤلاء الأطفال من مشكلات في التبادلات الاجتماعية للحياة اليومية، مثل الترحيب، وتقبل النقد واللوم وتعديل السلوك، والتبادل الإيجابي مع الآخرين، والتموقع في السياقات الاجتماعية حسب طبيعتها.
حاجات التعلم لدى الأطفال في وضعية اضطرابات التعلم
يعرف الأطفال في وضعية اضطرابات التعلم الكثير من المشاكل على مستوى التفاعلات اليومية داخل الأسرة أو مع الأقران، وكذلك داخل الفصل الدراسي وفي أنشطة الحياة المدرسية. وهذا ما يجعل هؤلاء الأطفال يعبرون عن حاجيات متفاوتة بحسب خصوصيات الاضطرابات التي يعانون منها من جهة،  وطبيعة السياقات الاجتماعية والتربوية التي يتواجدون فيها من جهة أخرى.
ومن ثم فإن حاجيات هؤلاء الأطفال تبقى متنوعة من منطلق طبيعة الاضطراب الذي يعانون منه، أكان على المستوى اللغوي//اللغة المنطوقة والمكتوبة//، أو على مستوى العمليات الذهنية المتعلقة بالحساب والرياضيات، أو على مستوى التعاطي مع الكتابة والإملاء، أو على مستوى أشكال التعبير اللغوي والتواصل والتفاعل الاجتماعي. ويمكن تحديد أهم حاجيات هؤلاء الأطفال من خلال الجدول التالي:
//حاجات التعلم لدى الأطفال ذوي اضطرابات التعلم//






يتبين مما سبق أن هؤلاء الأطفال لديهم نسبة عالية من حاجيات التأطير والتوجيه والترويض المتعلق بسلوكاتهم اللغوية التواصلية//الشفوية والقرائية والكتابية//، وكذلك بمختلف العمليات المرتبطة بالتعلم والإدراك والذاكرة وإنجاز التمارين التطبيقية وتنفيذ التعليمات البيداغوجية.  إلا أنهم يستطيعون التفاعل بسهولة مع الكفايات والقدرات المستهدفة في البرامج التعليمية ويتكيفون مع مضامينها.
//التعلمات الداعمة لفائدة الأطفال ذوي اضطرابات التعلم//

التعليقات




// حنان غانم //جميع الحقوق محفوظة

فضاء التربية الدامجة

2019